الشيخ الجواهري
313
جواهر الكلام
أو تغيرها عند كل صلاة كما ستسمع . ( و ) كيف كان ف ( في الأول ) وهي المسماة بالصغرى عندهم ( يلزمها تغيير القطنة وتجديد الوضوء عند كل صلاة ) أما الأول فقد نص عليه في الناصريات والغنية والمنتهى والتذكرة والإرشاد والمعتبر والنافع والجامع والسرائر والتحرير والذكرى واللمعة والدروس وجامع المقاصد والروض وغيرها ، وهو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في صدر عبارة الأول ظاهر الاجماع ، بل قد يدخل تحت صريح الاجماع في عجزها كالثاني أيضا ، وفي الثالث نفي الخلاف عنه ، وفي الرابع يجب تغيير القطنة والوضوء لكل صلاة ذهب إليه علماؤنا ، وفي مجمع البرهان كأنه إجماعي ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى عدم ثبوت العفو عن قليل هذا الدم وكثيره ، بل عن الغنية دعوى الاجماع على إلحاق دم الاستحاضة والنفاس بالحيض في عدم العفو كما عن السرائر نفي الخلاف عن ذلك - بعض الأخبار المعتبرة ( 1 ) الدالة على وجوب التغيير في الوسطى والكبرى مع عدم تعقل الفرق ، بل قال بعضهم : إنه لا قائل بالفرق ، وفي الرياض إنه يتم بالاجماع المركب ، منها قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر صفوان بن يحيى ( 2 ) : " هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل ، ويأتيها زوجها " فما وقع من بعض متأخري المتأخرين من الاشكال في هذا الحكم لعدم الدليل على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقا ، مع أنها مما لا تتم الصلاة بها منفردة وكون النجاسة ملحقة بالبواطن لا يلتفت إليه في مقابلة ما تقدم ، نعم قد يناقش فيه بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر الجعفي ( 3 ) : " وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 8 و 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 10